تباين ملحوظ في أسعار النفط .. ماذا يحدث في أسواق النفط؟

شهدت أسواق النفط تباينًا واضحًا بين خام برنت والخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بالتزامن مع ترقب الأسواق لاحتمالات التوصل إلى مسار للتهدئة بين الولايات المتحدة وإيران ومخاوف جديدة بشأن إمدادات النفط من السعودية.
وفي ختام تعاملات الجمعة 25 سبتمبر 2026، تراجع خام برنت بنحو 2.1% إلى 104.32 دولار للبرميل بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط بنحو 2.3% إلى 92.41 دولار، وفق بيانات رويترز. وبذلك أنهى برنت الأسبوع على ارتفاع طفيف، في حين سجل الخام الأمريكي خسائر أسبوعية أكبر.
لماذا يتراجع الخام الأمريكي أكثر من برنت؟
يرتبط جزء من الفجوة بين أسعار خام برنت وWTI بتوقعات السوق بشأن احتمالات فرض قيود على صادرات الديزل الأمريكية. وتشير رويترز إلى أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى بقاء كميات أكبر من الوقود داخل السوق المحلية ما قد يرفع مستويات المخزون ويضغط على المصافي الأمريكية لتقليل معدلات التشغيل.
وفي حال تراجع تشغيل المصافي، ينخفض الطلب على النفط الخام، وهو ما يمكن أن يضغط بصورة أكبر على سعر الخام الأمريكي مقارنة بخام برنت، الذي يعكس بصورة أكبر ظروف السوق العالمية.
هدنة محتملة بين أمريكا وإيران تضغط على الأسعار
في المقابل، تراقب الأسواق الاتصالات بين واشنطن وطهران، إذ تبحث المفاوضات مسارًا تدريجيًا للخروج من الحرب، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع واشنطن الحصار الاقتصادي عن إيران، وفق مصادر مطلعة على المحادثات نقلت عنها رويترز.
ويمثل مضيق هرمز عنصرًا رئيسيًا في حركة تجارة النفط العالمية، ولذلك فإن أي مؤشرات على استقرار حركة الملاحة عبره يمكن أن تخفف المخاوف المتعلقة بالإمدادات.
مخاوف بشأن الإمدادات من السعودية
رغم ذلك، لا تزال أسواق النفط تواجه مخاطر مرتبطة بالتصعيد في المنطقة، خاصة مع استمرار هجمات الحوثيين على السعودية، وهو ما يثير مخاوف بشأن تدفقات النفط من أحد أكبر المنتجين عالميًا.
وأظهرت بيانات تتبع السفن من شركة Kpler أن تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز بلغت نحو 33.7 مليون برميل خلال الأسبوع الذي بدأ في 20 سبتمبر، مع استمرار حركة الشحن بالقرب من مستويات الأسبوع السابق.
وهكذا تتحرك أسعار النفط حاليًا بين عاملين متعارضين: آمال التهدئة الدبلوماسية التي تضغط على الأسعار، ومخاطر تعطل الإمدادات التي تحد من تراجعها، بينما يظل الفارق بين برنت وWTI مرتبطًا أيضًا بظروف سوق الوقود والتكرير في الولايات المتحدة.
