سعر الدولار يقترب من 53 جنيهًا.. خبراء يكشفون أسباب ارتفاعه أمام الجنيه…

واصل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفاعه خلال تعاملات اليوم الخميس، ليقترب من مستوى 53 جنيهًا في عدد من البنوك وسط تحركات وصفها خبراء اقتصاديون بأنها تأتي في إطار التذبذب الطبيعي لسوق الصرف بالتزامن مع زيادة الطلب على العملة الأجنبية والتطورات الجيوسياسية والإقليمية.
ويرى الخبراء أن حركة الدولار خلال الفترة الحالية تعكس تفاعل قوى العرض والطلب مع احتياجات السوق من النقد الأجنبي، خاصة لتمويل الواردات وفي مقدمتها المحروقات.
سعر الدولار اليوم في البنوك.
سجل الدولار في البنك الأهلي المصري نحو 52.38 جنيه للشراء و52.48 جنيه للبيع، بينما بلغ في بنك مصر 52.33 جنيه للشراء و52.43 جنيه للبيع.وفي بنك القاهرة، وصل سعر الدولار إلى 52.40 جنيه للشراء و52.50 جنيه للبيع، فيما سجل في بنك الإسكندرية نحو 52.30 جنيه للشراء و52.40 جنيه للبيع.
التوترات الجيوسياسية تحرك الدولار.
قال عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي الدكتور محمد أنيس إن تحركات الدولار ترتبط بدرجة كبيرة بالتوترات والأزمات الجيوسياسية موضحًا أن سعر الصرف يتحرك في نطاقات مختلفة وفقًا لحدة هذه الأحداث وتأثيرها على الأسواق.
وأشار أنيس إلى أن الدولار قد يتحرك في الظروف المستقرة ضمن نطاق 48 إلى 50 جنيهًا بينما يمكن أن يتجاوز مستوى 50 جنيهًا خلال فترات التوتر، وقد يصل إلى مستويات أعلى وفقًا لتطورات الأحداث قبل أن يتراجع مع هدوء الأوضاع. وأكد أن ارتفاع الدولار حاليًا لا يعني بالضرورة خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة من السوق، مشيرًا إلى ارتفاعها خلال الأشهر الستة الماضية بنحو 10 مليارات دولار.
زيادة الطلب على الدولار.
وأوضح أنيس أن زيادة الطلب على العملة الأجنبية تعد أحد العوامل الرئيسية وراء تحركات سعر الصرف خاصة مع ارتفاع تكلفة بعض الواردات، وعلى رأسها المحروقات.
وأضاف أن جزءًا من الطلب يرتبط بالسلع الاستهلاكية بينما تمثل مدخلات الإنتاج جانبًا آخر من الواردات يمكن أن يسهم مستقبلًا في توليد حصيلة دولارية من خلال الإنتاج والتصدير.
هل ارتفاع الدولار مؤقت؟
من جانبه قال محمد عبدالعال الخبير المصرفي إن ارتفاع الدولار خلال تعاملات اليوم لا يمثل بمفرده تغيرًا جوهريًا في اتجاه سعر الصرف موضحًا أن التحرك في نطاق جنيه أو جنيهين صعودًا وهبوطًا يدخل ضمن التذبذبات الطبيعية.
وأشار إلى أن حركة الدولار تتأثر بقوى العرض والطلب والتطورات الإقليمية والدولية، لافتًا إلى قوة الاحتياطيات الدولية وصافي الأصول الأجنبية.
وأوضح أن استمرار تجاوز مستويات أعلى للدولار سيكون مؤشرًا أكثر وضوحًا على تغير اتجاه الحركة وليس مجرد تذبذب مؤقت.
